التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوك كورونا

Mini world - Indila  استمع 

[هذا النص سينتهي منهم ، وأنا سأنتهي منه] 



 عبر الأثير كانت روحي تقاتل الموت على مدار السنين ، تتعدى أزمة قلبية وحادث سير ، يخفق قلبي قلقاً بين صرامة والدي ومصائبي ولا أموت ، يكسر حبيبي قلبي ولا أفعلها .. لا أموت

 يتحايل الموت ويسرق قريبي باللحظة التي أكاد فيها أن أموت خوفاً عليه ، لم يقتلني الخوف بل زادني تعلقاً بالحياة التي رغم مجاهلي الكثيرة لم أعلم  بقدر علمي أنها مرة واحدة ، وأنا مستهلك ولكن محروم ، لايعيش ولكنه لايموت ! آه*

أحتاج الوصول لجنة الدنيا أولاً ،  أن أرتقي بدرجات توصلني لأصول المُتع :
الحب
الحرية
الرفاهية
الثراء
الجمال
الفن 
نشوة الحزن 
التجرد
السلطة
الأخطاء 
الإنسانية
الراحة

تلك المُتع التي تخبئها معاناة الحياة كلما كشفت ستارها للحظة ثم ماتطفق أن تسرقنا منها أو تسرق متعة أخرى لتقاضينا بأخرى أو تسرق اللحظة المقدسة ولا تبقي سوى فيروس الذكرى أقدم فيروس جعل من ضحاياه أحياء الموتى ، ذكرى تلوك رأس كل آدمي وضع فوق سطح الأرض الكروية .. أو المسطحة كما يريد*

يقولون بأنها سنة كبيسة .. يراقبون عداد الوفيات ، يحتمون بخلفية -الأقل- إصابة فالعدد آمن طالما هناك من "يموت أكثر منا" 
رائحتنا باتت متشابهة ، لقد عقمنا جسدنا المادي وعلقت كل الجراثيم في ارواحنا .. إنها تتسرب سنصبح عاجلاً آجلاً مثل كورونا أو ربما هذه الحقيقة التي لم تجسد إلا على واقع مناسب لاختبار الأخلاق ..

هنالك  من ماتوا قبل الموت في هذه اللحظة :
ذو الوسواس القهري/مغترب عن بلد / مشروع بدأ ليفلس .. 

ولكن هل ستضطرب مشاعر من عاش في وسط حرب أو ذاق ويل فقر سرمدي أو قذف فيه مرض خبيث بطيئ؟
 استجواب / هل تأثير كورونا يشكل فرقاً ؟
 قد يكون عدلاً هذه المرة لنبدو متشابهين بالخوف ؟
 أو أنه غير عادل ..فالمصائب في تكدّس عليه أو باتت محتومة في فلسفات النحس! 
هل العدل يفسد توازن الطبيعة ؟
 هل ثمة شاب طموح حسود "أُهين" ؛ وفي ليلة سقوط نجم تمنى في ميلاده أن يتوقف العالم حتى "يصل" ! 
هل أنت هذا الحسود ؟ 
سمفونية كورونا تفوح باللون الأزرق الفاتح ، قاتل متسلسل بارد يشغلك ويستفزك ولايخيفك طالما تظن بأنك محصن بطريقة ما ، محصن بالحظ أو الدين أو الإحاطة أو .. الغباء

في كل هذه الضجة التي تصرخ بها هواتفنا ، كنت أنا في مكان بعيد .. بعييييد .. انسى الموت الذي يمر من أمامي لأني اعتدت على صمته ، كنت منهمكاً في الحفر ، أبحث عن كنز حياتي الذي خبأه الزمان ، هذا الدم الذي يغطي يدي يشبه الحبر الذي أكتب به عذاباتي .. 

_______
آه*:تراجيديا 
كمايريد*: حبيبي

تعليقات

  1. نص امتلئ حياة مميتة، نص موبوء بأحلام رمادية وأمل لاح في أفق كل شخص ولم يصله، تسمر مكانه ليقتل الشغف صاحبه الذي مات وهو يحاول الوصول ولا وصول، قد يصبح سعيدا ذاك الرجل بأمنيته ولكنه قد يمسي ميتاً بعدوى المرض وقبل النهاية يتمنى أنه لم يتمنى،
    تشابه العالم بالمرض والوجه الكئيب، واختلفتي آنستي بروعة ما كتبتي.
    جمع الله بينك وكنزك، بلا حفر أو دماء
    مع التحية
    ،
    ناسي

    ردحذف
  2. إلى كورونا الحقّ:
    دعْ حياة الآخرين في أمان وإلينا تحلُّ أهلاً وسهلاً نحنُ السوريين
    على سجادٍ أحمر من أرواحنا نفرشُ لك مهرجان الموت
    نحن ليس لنا لا حياة ولا ربّ
    كُنّا قرابين الموت
    الآن اجعلنا قرابين الحياة

    ردحذف
  3. مبدعة منااااال.... حطيتي حروفك على جزء من احداث كورونا ....باسلوبك الخاص ...واضيف كورونا درس لنغير عاداتنا وتقاليدنا ...ونهتم اكتر بحالنا ومحيطنا ونظافتنا...الموضوع امانة حتى لو انت مهمل اهلك واصحابك وزملائك مالهم ذنب بسبب ثقتهم فيك تكون سبب بنقل مرض او جرثومة حتى مابعد كورونا....

    ردحذف
  4. أبدعتِ نص منمّق محفوف بلذّة الدموع و الأسى

    ردحذف
  5. شعرت برقيي الموت فهو ليس بذلك الشبح التي صوره لنا العالم البائس فهو يداعب خصيلات شعرنا ليقنعنا بالعالم الأجمل يخبرنا انه عادل حينما فجميع من ماتوا قد نفذ رصيدهم لنشتاق لمواراة التراب..
    ولم يكن يعلم أن لا أشتهي سوى التحدي والمغامرة، أميل إلى رسوماتي، أكوابي، قصاصاتي، حماسي عندما أعود لأنتقم من مرآتي حين أخدشها بأظافري..
    عذرا فبعد هذا النص
    اصبحت كوروني المزاج

    ردحذف
    الردود
    1. دائمًا فريد الطلعة أ.عبدالعزيز 🌹

      حذف
  6. وجدت اعلانك في تويتر .. انا لا احب نقد الافكار والتعليق عليها بانها سوداوية لان اللون الاسود اساسا واحد من الالوان والاحاسيس السوداوية جزء من الاحساس البشري .. النص جميل وغني بالحياة والامل .. وإذ اكتب ما كتبت فاني معاتب كل من قال عن النص بانه سوداوي .. النص جميل في الحقيقة ومعبر عن ملاحقة الامل والحياة .. معبر عن الاشتياق والوله بعن طريق الامل للتعبير عن مدى الاهمية والاشتياق والحب للحياة ..

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

كتالوج حبيبي!

إقرأ بصوت حنون، فلتستمع لـ  ياسمين حمدان-قمر١٦ 

لا أعني الحب فقط حين أقول :  أحبك ولم ألفظ بها على الرَّغم من أنني أعنيها! ليس الخوف ما يربكني من قولها بـل هذا الصراع الكبير بين ما نلمسه من السطح وما نسبح فيه بالعمق الرائج لنا وحاشا أن أطالب بذروة أعمق مما نغوص فيه!
كل الصفات التي أُدّعي بأنها مطلبًا للأنوثة قد جربتها على حدة، عدا واحدة قد شذّت عن أخواتها، قاعدة تتخلى عنها النساء اللواتي يخشين على أنوثتهنَّ من المساواة في سبر أغوار الفتنة، على الرغم من أنّ الرجل الذي تحبه امرأة غالبًا في نفسها، هو نفسيًّا قد فاقها فتنة، كان من البلاهة ألّا تفصح بها ! فهي لن تحب أبدًا وجهًا لن يُرضى عليه في قلبها، وإن فعلت وقالت بتنازل مُلّغم: إنّي أحبك، ولن يعني لي ظاهرنا حبيبي؛ فهي امرأة تتنمر بإنسانية ووحشية، فهي طيبة إلى الحد الذي ليس له داع، تعضعض القلب بغباء العاطفة والسخاء الذي كان يجب أن يكبت ويرمى في السعير، ولكنها بعلم النفس المتوارث السطحي الذي قد حشا عقلها الصغير فظنت بأنها الكائن المادي الوحيد في طرف ملاحمة الحب الذي تُقرأ عليه أشعار الغزل ويتمتع بالتغني له والنصيب من الوسامة!
فالرجل الذي يمكن ممار…

هل صليتم جيدًا ؟

وأنت تقرأ  إستمع إلى -  فلامنكو  DavidpeñaDorantes - Orobroy

أنصتوا للصلاة .. التي تقام في صدوركم المؤمنة آمين
لقد ثقبت حاجبيها العاقدين بزينة التمرد ، لقد كنت أحدق بأقراطها اللامعة فوق جلدها الرطب مع تلاحم قسوة الشمس وجور أخي والندى المملح الذي يتسرب من غضبه ، وثقت لنا توجهها المسيء للعائلة بارتداء العري والوشوم، كانت لغتها الصراخ ورد اعتبارها الهروب ، لقد وجدناها أخيرًا تصلي في بقعة خالية دون حجاب صلاة تدعوا الرب المنصف على من حاول سرقة العمر منها ،  قد يستجيب الله ويسخط بولاء عائلتنا للتقاليد الظالمة بعد أن قتلها أخي المؤمن بطريقته الصارمة لأنه بكى العار بحرقة قد تشعر بها الغربان التي ستتعشى جثة القتيل الحرة في هذا الخلاء الإفريقي من الكوكب ، المجنونة قد وشمت على أعلى ظهرها عبارة استشهاد الحرية بلغة أجنبية ،  هل يختلف طعم لحم الحر الميت عن المسجون الذي مات حيًّا بالنسبة للغربان ؟ 
كان يصلي بطمأنينة تشتهي أن تنال بمثلها ، يقرأ بخشوع تنسجم معه الطبيعة وقد يحبه الله لذلك ، قلبه مرهف تبكيه ذنوب الإنسان وتضجره هفواتهم ، كان أقرب مثال للعبد الصالح فقلبه غامر بالتقوى كما لو أن له جناحان يفلترا…

رسالة | معزل

#أدب_العزلة

إليكياأميالبريئة
المتساميةبأخلاقالكرامالذينلمتكنليرغبةواضحةفيأنأكونمنهم..أومعهم


أمـا بعد ..



لقد قمت بتشريف نفسي أماه، معجبًا بهذا المتحف الذي يحوي علي ، فكل مارصّ فيه قد بجل تماما، كبريائي وخواتم الحجر الكريم وحتى اللوحات المترامية في كل مكان تحمل وجهي في وضعية تناقض الأخرى و .. دفاتري الشعرية في وصف مئة امرأة عريقة ومريضة .. صبية وثرية قد مرت علي
ومع ذلك فأنا مستطيع بحق تحمل نرجسيتي والجهاد في فهم أغوارك المنيعة إذ لطالما راودتك نفسك بتلك الأماني الصغيرات حول حملان مكررة تحوم حولك تظنين بأنهم أحفادك ، وكأنك تجرحين القلب الوحيد الذي هام بدلالك
تلك الغرفة المنزوية في آخر المنزل ، هي بسملة حياتي التي تمحورت بها حولي وتبلورت أفكاري الإجتماعية بعيدًا عن أعين لونت من كل وراثة خلقة وطبعًا عدا عينيك اليائستين .. مني  ! كنت لوحتك التراجيدية    أتذكرين ؟ هكذا أطلق أبي النكات على تمعنك في بابي المنغلق ..
لا أخفيك أني وحتى ظل اللحظة المتجلية كنت أتساءل عن شغفك العنيف في إشراك إنسان حضاري من الجنس الاخر لحياتي العازبة ليضيف بدوره أناسًا آخرين كالحملان الذين تحلمين بهم في يقظتك بسخاء وكأن واحدً…