التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل صليتم جيدًا ؟




وأنت تقرأ
 إستمع إلى -  فلامنكو  David peña Dorantes - Orobroy


أنصتوا للصلاة .. التي تقام في صدوركم المؤمنة
آمين

لقد ثقبت حاجبيها العاقدين بزينة التمرد ، لقد كنت أحدق بأقراطها اللامعة فوق جلدها الرطب مع تلاحم قسوة الشمس وجور أخي والندى المملح الذي يتسرب من غضبه ، وثقت لنا توجهها المسيء للعائلة بارتداء العري والوشوم، كانت لغتها الصراخ ورد اعتبارها الهروب ، لقد وجدناها أخيرًا تصلي في بقعة خالية دون حجاب صلاة تدعوا الرب المنصف على من حاول سرقة العمر منها ،  قد يستجيب الله ويسخط بولاء عائلتنا للتقاليد الظالمة بعد أن قتلها أخي المؤمن بطريقته الصارمة لأنه بكى العار بحرقة قد تشعر بها الغربان التي ستتعشى جثة القتيل الحرة في هذا الخلاء الإفريقي من الكوكب ، المجنونة قد وشمت على أعلى ظهرها عبارة استشهاد الحرية بلغة أجنبية ،  هل يختلف طعم لحم الحر الميت عن المسجون الذي مات حيًّا بالنسبة للغربان ؟ 

كان يصلي بطمأنينة تشتهي أن تنال بمثلها ، يقرأ بخشوع تنسجم معه الطبيعة وقد يحبه الله لذلك ، قلبه مرهف تبكيه ذنوب الإنسان وتضجره هفواتهم ، كان أقرب مثال للعبد الصالح فقلبه غامر بالتقوى كما لو أن له جناحان يفلتران الهواء الذي يوجد به ليأنس من حوله بنفحة الطيب والأمان الداخلي ، رجل العائلة المفضل وفارس أحلام البريئات في حينا المكدس بالعازبات المتربيات، حتى في موته قد انساب خيط عمره القصير بهدوء ولكن في عزائه كان أحبابه يصلون بغضب مكبوت .. إنهم يعاتبون الله في شأن ابنهم المقدس !

أقسم لك أن ابن عمي يستحق أن يحوز على دور البطولة في أحد منحنيات هوليوود ، فلو رأيت ازدواجيته لظننت فيه كل الخير بالوجه الأول وكل الخسّة حين تقلب عملته ، ولا تحسب أن أحدًا في الأرض يدري عن إحدى العملتين سوى حظي السيء فأخير القوم في بلدنا وأكثرهم كلاسيكية في دينه هم الأكثر حظًا برياء ابن عمي ، إنه بطل القواعد ، أقسم لك إني سمعته مرة في سجود يهمس لي وأنا أحاول شحذ خشوعي : ألم تيأس يابن العم من التوبة ، مارأيك أن تشرب بعد هذا السجود لتستعيد سجيتك ؟ 
وعندما صرخت في وجهه المسخ لم يصدقني أحد !!
لقد طردوني بعد توبتي النصوح لأجل رجل يعرف كيف يصلي جيدًا !! 

رائحة المسك تبخر أبي ، لم نحظى بذات أسنان اللؤلؤ التي بفمه ولا بطريقة صلاته ، لقد كان محبوبًا بشارعنا يتوق لسلامه المارة ويستميتون لنيل خطابه وعندما يعود الملاك الطاهر للبيت يفصخ هذا الرداء ليعلقه على رقبة أمي ويشد وثاقه دون أن تموت ثم ينتظر العشاء الممرغ بالإهانة المبثوث فيه أجود أنواع تحسّب النساء ، ويقول دائمًا بسم الله ثم يبدأ بالأكل محصنًا .. ثم يصلي الوتر وينام ليكمل عبادته في الظلم 

لو تأخر زوجي عن عمله اللعين قليلًا لمات رجل آخر ربما رجل سيء لايحب زوجته ، أنا محطمة بالكامل وأشعر بهذا الحطام ينخر عظامي يادكتور ، لقد تخلى الله عني أنا وحييييييدة ! 
: عزيزتي لم يتخل الله عنك ، لقد أرسل إشارته
مبروك أنت حامل!!

: مرحبا أيها الغزال 
 لدي تساؤل يدور حولك ، إني قبل أن أركع لك بخاتم الألماس أود الإجابة عن تساؤلي في إيمانك هل هو عالمي أم مخصوص ؟ 
بالطبع لاتبدين لي ملحدة - والعياذ بالله - ولست من هذا النوع الذي يرتدي الساري المستتر ونحوه من التهذيب الديني ، لقد أحببتك بالجنز بالطبع ،  ولكن هل يمكنك يازوجتي المستقبلية أن تثقفي مداركي حولك لطالما صفقتِ باب هذا الحوار في وجهي !
: مرحبا حبيبي 
 أنا حقًا أؤمن بالحب الحقيقي  وكل ما أشعر به ليتماشى مع سليقتي و لايتطلب مني جهدًا لإدراكه و - الله -  ياعبدالله هو وحده الذي جعلني  أبصر لأراك وأؤمن بك ، فبدون - الله - لكنت أنت خارج معتقداتي كالنكرة وخارج قلبي كعدوي اللدود، لقد كنت أشعر من فرط الوجد بك كما لو أنني أنال أجرًا !! 
: يافتاة الجنز ، سنتزوج غدًا على سنة الله ورسوله 

من الصعب جدًّا الارتباط به، فالدين عنده سهل كما لو أنه مجرد اعتقاد ، إنه ينظر لعائلتي كما لو أنهم آخر رجال الكهف يحترمهم بحق ولكن تعرفين .. تلك النظرة التي لاتفارقه كلما ظهروا في وجهه ،  آه أعلم أنه جنتل مان وساحر بل رجل من طين الكمال وقد تكون ريبة معتقداته السهلة سرًّا في الروعة لكني لا أقبل أن أضيّع رأسي بيد رجل لايصلي جيدًا  بتلك التفاصيل الدقيقة التي يصليها أبي وأخي وكل قبيلتي في المجتمع!
يصلي أبي كما لو أن هواياته المفضلة هي الصلاة ، كأن جسده مَشفيّ تمامًا من الآلام ، أراقب مساره الديني وقد أحسده على الجنة لو كنت في مستوى زهده بالحياة الدنيا ، سيقع السقف المهترئ على والدي يومًا .. لماذا لايدعو الله أو يقدم شكايته ، إنه يصلي طوال السنين ولكن النور لايخرج من وجهه ولم تسد ديونه الأكبر من أعمارنا بعد ، هناك شكوك تدور حوله منذ كنت في سن بدء الفهم هل أبي يستحي أن يطلب الله أم أن أبي يكفر عن ذنب لانعلمه أم هو ببساطة لايعرف كيف يسأل الله حاجاته ، كم أشفق عليه .. 

أني أشكر الله عن طريق المال الذي أعطيه يمين عباده الفقراء ، لقد رواني الخير وبالرغم من أني لا أعرف كيف يبدو شعور الجوع لكني سأناضل أن يدوم هذا الخير فلا أعتقد يومًا أن كرشي وكرشك يابني سيتحملان مايتحمله هذا الطفل الذي يعاند كبرياءه أمامنا، هيا أطعمه بما رزقنا الله على الملأ سيقدسونك يابن والدك سيصلون لأجلك ، الحمدلله 

مذ كنت في المهد أبكي وحتى كبرت لم يتغير البكاء سوى البلوغ في النبرات والحسرة ، سعيت بشدة لأصل ، تجعدت بشرتي من هذا الشقاء وفي كل مرة أقذف فيها للجحيم كنت أبحث فيها عن الله أريده أن يجدني  ، فلا تؤنبني على العصيان والله يحبك أنت ، لاتتهمني بالإنكار وأنا أعتقد بانحيازه لك .. أحيانا يكون العاصي مؤمن غاضب يعتقد أنه ممن تجاهلهم الله باستمرار 
: إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه يا أخي !
أستغفر الله العظيم 

__
أيها الرب الأوحد
الذي تسألك كل العباد 
بلا استثناء باسم عدلك العظيم
الأخيار منا والأشرار
الساكنة خشيته في قلوبنا
المحرك لكينونتنا
الحاكم لأقدارنا
المربي لخططنا
الحافظ من ضياعنا
نسألك نحن الذين لن نعيش في الإنسان دون رب 
الذين نتنفس الإيمان 
إن انقطع عنا سيفتح لنا مايحجب الظلام
يالله
الذي تثق به حوائجنا 
ونسعى الموت 
مؤمنين بك 
ما أسماها من خاتمة مصانة بالإيمان  
كل بصيرة ترزقنا قد كانت دينًا
نوَر لنا ماكان المفسدون يهدفون
والفاسد الذي ليس بالعبد الشرير
بل الذي خلت نفسه من الإيمان
وفاق توقعه بالوجود حتى اقتصر على الضياع والضلالة
فمات كالنكرة التي لابداية لها ولا نهاية 
مستمرة الفعل تتقاذف باللاشيء
ما أكبر ظلمة الذي أغلق النور الوحيد بداخله
أما عن العبد الشرير الذي زرع العادات
ليشوه الفضيلة ويحقر روحانية الانسان
وتخلى عن قلبه 
وقتل أحلامًا ورديات
فله مايناله 
وعقابه الذي عندك مانتوق إليه
أنت العدل الذي 
أحمدك 
آمين 
___

تعليقات

  1. 😭 دموعي هي تعليقي هذه المرة ...

    ردحذف
  2. مذ كنت في المهد أبكي وحتى كبرت لم يتغير البكاء سوى البلوغ في النبرات والحسرة ، سعيت بشدة لأصل ، تجعدت بشرتي من هذا الشقاء وفي كل مرة أقذف فيها للجحيم كنت أبحث فيها عن الله أريده أن يجدني ،

    منال أنتي أمام يصلي خلف ستار الكلمات

    التدخين بنسبة لك مسموح حتى في الأماكن العامة

    ردحذف
    الردود
    1. أسف على السطر الأخير كان ودي أن اهديك سيجار كوبي فاخر

      حذف
  3. أنتِ الكاتبة الوحيدة التي تحملين الانسولين في حروفك ....

    ردحذف
  4. منال عيّاد.. أقل ما يقال أن هذه النصوص أخاذه، لم ألاحظ البته أنني أنتهيت منها.. إذ كان هنالك المزيد أريد القراءة
    أحببت نصوصك كثيراً أتمنى أن ترافقك معيّة الله دوماً يا جميلة.....

    ردحذف
  5. وأذكريني عند ربك لقد شهدت الصلاة وأقمتها بخشوع لم يسبق له مثيل..

    أحييك يا منال الرائعه..

    ردحذف
  6. ابدعتي واجدتي استخراج الكلمات، تحية حارة لك ع هذا الابداع😍👏👏

    ردحذف
  7. نص أحتاج إلى قرائته. مرة ثانيه
    حتى استفيق على لحن أيحاء لما وجدت فيه

    ردحذف
  8. ماشاء الله إمكانية رائعه في سرد وتقريب أحداث تتناغم مع الواقع.سلمت اناملك

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

استشارة قلبية

  الحب ليس عملية تود أن ترضى فيها وتتبادل المودة،    فهـو   مختلف عن العلاقات العاطفية،إنه   شعور معقـد     بشكـل   واضح لا يفيـد   معـه   الاتصـال   أو الانفصـال،     والكراهيـة   والعقلانيـة   لـن  تقومـا  بعملهمـا   جيـدًا، إنـه     حالـة   تضخ كـل  يـوم   أمـلًا  فـي  التوقـف   وخوفـًا   مـن     المحاولة  في آن واحد . يقفان بتفاوت طولي شاسع، حاجبان معقودان، ذراعان متقاطعان. كأنهما تحفة يونانية داخل قلب أحمر بسهم يخترق عينها الحادة ويثقب يده الغليظة، متسمرّان أمام باب عيادة الدكتور النفسي الأشهب الذي جال العالم ونال شهاداته العاطفية..والجنسية أحيانا. يطرقان الباب، يلبيان نداء الدخول الذي يرتب أوراقهما فوق طاولته : مرحى،  هذه البيانات في يدي مثيرة يارفاق، تبدوان عابثين..كاتبة شهيرة وعارض شقي، تفضلا بالقعود ريثما أنهي قهوتي ! يستجيب عشيقها ويسحب كرسيًّا لتجلس هي مع إشاحة مبالغة كادعاء للكِبر، ثم تسحب بدورها كرسيّا لتلصقه يمينها فتسحب يده ليجلس كطفلٍ يعاقب. يراقبهما بضحك مكبوت يحبو من رحم النكات الصامتة :   -   حسنًا، هذا غريب ورومانسي ومعقد.. إذًا ماهو الجزء الذي سن

رسالة | معزل

# أدب_العزلة إليك يا أمي البريئة المتسامية بأخلاق الكرام الذين لم تكن لي رغبة واضحة في أن أكون منهم .. أو معهم أمـا بعد .. لقد قمت بتشريف نفسي أماه، معجبًا بهذا المتحف الذي يحوي علي ، فكل مارصّ فيه قد بجل تماما، كبريائي وخواتم الحجر الكريم وحتى اللوحات المترامية في كل مكان تحمل وجهي في وضعية تناقض الأخرى و .. دفاتري الشعرية في وصف مئة امرأة عريقة ومريضة .. صبية وثرية قد مرت علي ومع ذلك فأنا مستطيع بحق تحمل نرجسيتي والجهاد في فهم أغوارك المنيعة إذ لطالما راودتك نفسك بتلك الأماني الصغيرات حول حملان مكررة تحوم حولك تظنين بأنهم أحفادك ، وكأنك تجرحين القلب الوحيد الذي هام بدلالك تلك الغرفة المنزوية في آخر المنزل ، هي بسملة حياتي التي تمحورت بها حولي وتبلورت أفكاري الإجتماعية بعيدًا عن أعين لونت من كل وراثة خلقة وطبعًا عدا عينيك اليائستين .. مني  ! كنت لوحتك التراجيدية    أتذكرين ؟ هكذا أطلق أبي النكات على تمعنك في بابي المنغلق .. لا أخفيك أني وحتى ظل اللحظة المتجلية كنت أتساءل عن شغفك العنيف في إشراك إنسان حضاري من الجنس ا

هبة الكاتب

* ملاحظة لإبراء الذّمة   ( تم الرقص الحر الغير متزن اثناء كتابة كل سطرين متراجعين ، لترويض كل حرف انطوائي طال مكوثه ولم يعتد الظهور الصريح أمام عين القُراء الذين لم يرحموا اعتكاف بصرهم عن القراءة فكيف بقراءتي و تقطيعي اشلاء باحاسيسهم المُناصرة من بعد مُعاداتهم المستقبلية ) اضغط هنا للرقص والقراءة لو كنت محترف   أنا منال   كما هو معتاد منذ ولادتي في الأيام الخوالي ١٩٩٥ م شهدت ولادتي اكتئاب الحياة الجحيمية في زمن يتبادل العشاق رسائلهم الموزونة خلسّة ويحرقون اطراف الورق للزينة التي لن تشبه مصيرهم المحروق لابن العم والعمة ، حيث كانوا بزمن يحظى كل فرد فيه بعقدة نفسية خاصة بتكوينه يهديه اياه مجتمع القيد والسوداوية ، و الذي "قسم غليظ" لو كان الأمر اختياريا لاخترت أن أولد اليوم والآن في هذه اللحظة الحرة ..  أو أن أولد في المستقبل الشاسع .. بدلاً من أن أكتب نصاً يضجر القارئ الذي يعتز بزمنه السابق ويسميه بـ ثقة مريبة "زمن الطيبين" ولاختارت امي أن تولد معي اليوم وتكون التوأم المزعوم أو صديقتي التي لن تتسلط علي. لأننا وفي كل نقاشاتنا الحارة كنت اصرخ بش

بلوك كورونا

Mini world - Indila   استمع  [هذا النص سينتهي منهم ، وأنا سأنتهي منه]    عبر الأثير كانت روحي تقاتل الموت على مدار السنين ، تتعدى أزمة قلبية وحادث سير ، يخفق قلبي قلقاً بين صرامة والدي ومصائبي ولا أموت ، يكسر حبيبي قلبي ولا أفعلها .. لا أموت !   يتحايل الموت ويسرق قريبي باللحظة التي أكاد فيها أن أموت خوفاً عليه ، لم يقتلني الخوف بل زادني تعلقاً بالحياة التي رغم مجاهلي الكثيرة لم أعلم  بقدر علمي أنها مرة واحدة ، وأنا مستهلك ولكن محروم ، لايعيش ولكنه لايموت ! آه * أحتاج الوصول لجنة الدنيا أولاً ،  أن أرتقي بدرجات توصلني لأصول المُتع : الحب الحرية الرفاهية الثراء الجمال الفن  نشوة الحزن  التجرد السلطة الأخطاء  الإنسانية الراحة تلك المُتع التي تخبئها معاناة الحياة كلما كشفت ستارها للحظة ثم ماتطفق أن تسرقنا منها أو تسرق متعة أخرى لتقاضينا بأخرى أو تسرق اللحظة المقدسة ولا تبقي سوى فيروس الذكرى أقدم فيروس جعل من ضحاياه أحياء الموتى ، ذكرى تلوك رأس كل آدمي وضع فوق سطح الأرض الكروية .. أو المسطحة كما يريد * يقولون بأنها سنة كبيسة .. يرا

كتالوج حبيبي!

إقرأ بصوت حنون، فلتستمع لـ  ياسمين حمدان-قمر١٦  لا أعني الحب فقط حين أقول :  أحبك ولم ألفظ بها على الرَّغم من أنني أعنيها! ليس الخوف ما يربكني من قولها بـل هذا الصراع الكبير بين ما نلمسه من السطح وما نسبح فيه بالعمق الرائج لنا وحاشا أن أطالب بذروة أعمق مما نغوص فيه! كل الصفات التي أُدّعي بأنها مطلبًا للأنوثة قد جربتها على حدة، عدا واحدة قد شذّت عن أخواتها، قاعدة تتخلى عنها النساء اللواتي يخشين على أنوثتهنَّ من المساواة في سبر أغوار الفتنة، على الرغم من أنّ الرجل الذي تحبه امرأة غالبًا في نفسها، هو نفسيًّا قد فاقها فتنة، كان من البلاهة ألّا تفصح بها !  فهي لن تحب أبدًا وجهًا لن يُرضى عليه في قلبها، وإن فعلت وقالت بتنازل مُلّغم: إنّي أحبك، ولن يعني لي ظاهرنا حبيبي؛  فهي امرأة تتنمر بإنسانية ووحشية، فهي طيبة إلى الحد الذي ليس له داع، تعضعض القلب بغباء العاطفة والسخاء الذي كان يجب أن يكبت ويرمى في السعير،  ولكنها بعلم النفس المتوارث السطحي الذي قد حشا عقلها الصغير فظنت بأنها الكائن المادي الوحيد في طرف ملاحمة الحب الذي تُقرأ عليه أشعار الغزل ويتمتع بالتغني له و

المقدمة

إلى عين  القارئ .. الذي سيعاديني لـ يناصرني لا أقصد أن أقلل من احترام الحرف حين أنسجه في حوض  استحمام ، فقبل الدخول استعذتُ من فكر الشيطان ، وحصنتُ جسدي المادي بكوب بابونج وتعاويذ  تخص     قائمتي الموسيقية  ، بينما روحِي  المجردة تتوق لقالب تصب فيه اضطرابها الذي لا يقاس ، يالها من مسؤولية يتحملها عنق كاتب لايرتوي من نهج غيره سوى التهكم ، محتفظاً بفسحته الخاصة واغلاطه الفادحة كـ  "معلقات "  لذا ..   من حق كاتب درامي حر .. أن تطرقوا كل باب  "بأدب قارئ حر"  .. أغنية   الافتتاحية   : * ملاحظة: هذا الكاتب لايراجع نصوصه الارتجالية ، لأنه يؤمن بأحقية روحه العظمى في التصرف و التنقيح. Manal Ayaad

بابا الروحي

  سيتم إرفاق هذا النص اللعين في السيرة الذاتية للكاتب  إلى القارئ الذي يعرفني ويُعد طقوسه لينفرد مع نصوصي في موعد، ويعاملها كأفعوانية الملاهي ليختبر الخوف الآمن، والمتعة، ورفضه الخارجي، وتقبّله الداخلي المُشاغب لكل ماسيقرأه .. تعلم أني أفهمك إلى القارئ الذي لايعرفني إلى الأوغاد إلى عائلتي اللعينة إلى حبيبي الذي يعاند نفسه في حبي إلى أصدقائي الذين يحبونني أكثر مما أحببتهم إلى بابا الروحي كان ياماكان في أحد صفوفي الأولية الصيفية، في حصة التعبير المفضلة لدي، ترفع المعلمة الشابة دفتري المصفوف، كما لو أنني قست كل شيء بالمسطرة لأثبت بأني برج عذرائي لعين، لتجعل الطالبات الصغيرات يصفقن لي رغم المخاط الذي يسيل من أنوفهن   الصغيرة ويُمسح بالكم التي تصفق، رغم أبراجهن السهلة التي لاتشي بمستقبل فريد، رغم الغيرة من فتيات المقاعد الأمامية اللاتي بدأن تآمرهن علي،رغم الحيوان الذي أخترت الحديث عنه - الحمار الوحشي - مقارنة بالحيوانات البريئة التي اخترنها، فبعدما كبرت أيقنت أن لدي بع

نادي المنتحرين

أريد أن أطفئ جسدي وأحرر منه الروح لتطير إلى "اللاوجود" الذي لن تتدخل به الحياة بعد الآن، وأقول وداعًا..إلى الهاوية. مرحبًا بكم في نادي المنتحرين موقعنا الذي يقبع في الثقب الأسود البشري، علمًا بأننا لن نحتاج لمقدمة تعرّيفية فنحن لانسوّق له إنها تدوينة صغيرة  فحسب، صغيرة بقدر اتساعك وضيق رحابتك، فنحن فقط نقوم باستقبال من يرن جرس الموت الذي يهز أرجاء الوجود، فالوجود هو الألم بتعريف المنتحر..فكل ماعليه هو وضع قدمه على الحافة ليخطو خطوة طفل ضل طريقه في الحياة، لنزفه لخلاصه وننهي مهمتنا بسلام! أدعى القائدة م.ع ويلقبونني بملاك الموت، ذلك أنني ألتقط الإشارات من تلك الأعين التي لاتبشر بالخير، ثمة وجوه شهدتُ الموت في عينها كما شهدتُ الجبن، كما شهدتُ جرأة إعلان النهاية.. وأكثر ماشهدته هو الكثير من المنافقين نفسيًا الذين يتخبطون في الاكتئاب المبتسم* فقررت بعد أن منّ الله علي من خيرات تشربت قبلها الإفلاس الطويل أن أنفث في هذا العالم المترهل مشروعي الخاص وأقتص من نزعاتي الدفينة المتراكمة مايجعل الأرض تنطق كعصفور..تبتسم لطربه الشمس تارةً فالقمر، ولاتدريان بأنه ينتحر.فما أدرى زميلات الأرض عم