التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتالوج حبيبي!



لا أعني الحب فقط حين أقول : 
أحبك
ولم ألفظ بها على الرَّغم من أنني أعنيها!
ليس الخوف ما يربكني من قولها بـل هذا الصراع الكبير
بين ما نلمسه من السطح وما نسبح فيه بالعمق الرائج لنا
وحاشا أن أطالب بذروة أعمق مما نغوص فيه!

كل الصفات التي أُدّعي بأنها مطلبًا للأنوثة قد جربتها على حدة، عدا واحدة قد شذّت عن أخواتها، قاعدة تتخلى عنها النساء اللواتي يخشين على أنوثتهنَّ من المساواة في سبر أغوار الفتنة، على الرغم من أنّ الرجل الذي تحبه امرأة غالبًا في نفسها، هو نفسيًّا قد فاقها فتنة، كان من البلاهة ألّا تفصح بها ! فهي لن تحب أبدًا وجهًا لن يُرضى عليه في قلبها، وإن فعلت وقالت بتنازل مُلّغم: إنّي أحبك، ولن يعني لي ظاهرنا حبيبي؛ فهي امرأة تتنمر بإنسانية ووحشية، فهي طيبة إلى الحد الذي ليس له داع، تعضعض القلب بغباء العاطفة والسخاء الذي كان يجب أن يكبت ويرمى في السعير، ولكنها بعلم النفس المتوارث السطحي الذي قد حشا عقلها الصغير فظنت بأنها الكائن المادي الوحيد في طرف ملاحمة الحب الذي تُقرأ عليه أشعار الغزل ويتمتع بالتغني له والنصيب من الوسامة!

فالرجل الذي يمكن ممارسة الغرور عليه دون أي لمسة من التراجع ومواجهة العذاب !
(ليس رجلك المفضل) 
ومن لم تشهد بولعها وتنافسها لمرآة خليلها ليست امرأة تجسد الحب جيدًا!

حقيقةً ليس كل الرجال أوسم منا نحن معشر النساء المتزينات بمسحة البحث عن الجمال، فقط الرجل الذي نقع في غرام غلافه وحيويته وصنعته في الحب، ما يدعنا نتنازل حتى مرحلة الوجد من المودة، وهذا ليس بسبب القلب المتهم بالعميان الذي يأخذ حقه دائمًا، فالقالب المظلوم له حق شاسع لنلمس الهوى ونتبعه، والقالب بدون روح لا نفع بهواه، كما هو بقلب دون قالب في عين من يعتقد أنه عاشق دمث!

عليك أن تحرز ذوقك العاطفي الأخّاذ، التأثيث الذي يليق بدارك ومقدارك
الذي يهز قريحتك، لتلفظ الشعر عوضًا عن الشهادة!
//
وفي مشهد يؤرق فاتحة قلبي 
هناك من يفتح الباب، تشتهي أن تنتشل بصمته من مقبضٍ ذهبي
أو تخلع المقبض لتحتفظ به ليكون تحفة حبك
كم أنت مأسور!
يقف وقوفًا متسكعًا بلامبالاةٍ رهيبة
شامخًا سارحًا في آن إلى حد شعريّ غير مسؤول!
شرِهٌ أنت في دراسته
نشاطه الجري ونشاطك الذوبان فيه
تلمح في أول طلعة بدره زجاج ساعة تربط يده، تلمع
تحاكي لمعة العينين والعرق النظيف المبلل في وجه الصيف!
ضباب الحرارة..ورقصات اللغة في الجسد..ومسايرته لنا
يقلدنا في أنسيَّتنا ولكنه يبدو أكثر من إنسان مقارنة بنا
مشاهد مركبة نسّقها القدر ليناسب الحاجة الدفينة في كلِّ واحد
حاجة موطنها (الشغف)
إنه يتحدث بطريقته الخاصة المقتبسة من أكثر أداء قد أحبه
 في أفلامه المفضلة ..دكتوره العبقري .. صديقه غريب الأطوار !
يمزجها بعطره الخلاب الذي يغير من طباع الهواء الذي نستنشقه.. 
حتى يستكن رذاذه على قشعريرتك
يقبل إليك، خطوات مسموعة كأنها مدروسة لكنها ليست كذلك
بل إنه هذيان يدرّس، هو يمشي أنت تهذي
تظنها هالته إذ به ملتحم بنور الشمس..
وأنت عبده
أطلقوا عليك
عبّاد الشمس
//
*على الأنثى أن تهامس نفسها حيال هذا الموقف وإلا فالمشهد برمته نكتة لا حاضر لها
لكي يكون رجلًا يعجبني؟
يجب أن يكون محطة الندم لمن فاتهنّ قطار الموت فيه، ويعشقنه عدد متراوح من الأعمار الشبابية..حسنًا لابأس بالبدائية والرجعية أيضًا فجميعهنّ قضايا مفتوحة! لا يغلقها حبيبي، فأنا أميل بشرّي أن أقطعهنّ عن الهوى،وأجمع من فكره سمّ الذكرى في كأسٍ أتمضمض به؛ لأبصقه في مر الجحيم!

لكي يكون رجلًا يعجبنا..
إنه رجل تحتقن أذناه، قد ارتكز عليهما صيف عربي، عليه أن يتحلّى بالخجل الموثق بالجراءة! كأن أستولي عليه بلباقتي فيخرسني بفظاظة الحب وصفعاته، فأرضنا المدمرة قد أدمنت النضال والتخريب، وهذا الفارس المغوار يدافع عن أرضه الأم بالتقديس وسفك الدماء أي حماها بالتشويه! فليسامحه الرّب ويرضينا بجماله..آمين

على الرجل الذي عليّ أن أحبه؟
أن يكون ثائرًا في غيرته مناضلًا كجني أيقظوه من سبات ممنون، على الرجل أن يكون شيطانًا في حراسة محبوبته، لا يقمعها لأنه لن يجرؤ ! ولكنه يكون متعجرفًا بثقته، متمتعًا بكنزه، مُغيظًا لغيره.. آبه وغير آبه بتساوٍ ينافي العقل والمنطق!

سنكمل ...
عليه أيضًا أن يكون مغناجًا في تدللـه، متمسكًا بفطرة حلوة الطعم بطفوليته، كطفل يشبه رجلًا كبير، كقط مدلل وثور عنيد، لم تكن الميوعة جاذبة قط في النساء كما هي في رجل ساحر لخليلته.

على الرجل الذي نفضله..
ألا يكون مرتاحًا، بل غاضبًا وشرسًا ومتعبًا بالحب كي يريحك، تشتمه وأنت تعلم بأنه يحبك في الشتيمة ضعف الكلمة المنكهة، مزاحه الثقيل يخف وطئه بسبب الفائض من حنانه، فنحن النساء كم نبغض الرجل الذي يظن بأننا سنحب لباقته طيلة الوقت، ونوشك أن نخنق رقبته بربطة عنقه!

قد صاغ الخالق في الرجل الذي سيعجبنا مواضعًا بوظيفتها الرئيسة في سلب اللب العذري، فقد خلقت العين لممارسة الحب في كل مجالاته، الحلال منه وما حُرّم، بين الحبيب وحبيبه والعاهر وخليعها والمرتاب ومهووسه.. والمنحرف وضحاياه المتمنعون

ولكن في الرجل الذي أحب أن يعجبني؟

 فأتوق أن أكون مُلفتة ولكن في ساعة متأخرة من التصاقه بالمكان وهذا بعد أن تشربت عينه كل الحضور والتقطني كشاف عينه، تلك العين المبطنة والتي أفضّل، وقد أكون أكثر شمولية وأتنازل عن التبطين بشرط أن تكون شخصية العين ثرثارة لا تشبع من نقل الكلام العاطفي غير المشروط الذي يخبئه كسنجابٍ يخبئ قوت يومه!
لنتوقف هنا قليلا لنلعن العين البليدة التي ماتت بها الروح
ثم نكمل.... (إلعن)

عليه أن يرمش ببراءةٍ مصفاة، لأُخدع في ثانية وأغدر في ثانية، من حدة ترتيبات الجفن المبطن في خلق الغموض! فقد وُجدت العينان لإنعاش القلب بعد موته منذ ولادته، لقد ولدنا والقلب ميت عن الحب الحقيقي المختار وليس الذي اختير لنا أن نحبه، ستظل بتول القلب حتى تنظر المعني بأمره ستعلم بوحي من الله أنك قد عدت على قيد الحياة | رمز الحب عينان

وفرعه لون العين، من كل لونٍ نعبر بلدًا أجنبيًّا وقد يجتمع العالم في ملائكية اللون الأزرق الباكي ولكنه رجل نود أن نحبه، كم لونًا بنيًّا محروقًا أو أسودًا يحتاجه الرجل ليملك هذه الصورة الخشنة الحالمة في العصف بقلوبنا، كم هو شاق العيش بقلب أنثوي!

أما الموضع الثاني فقد كان في الأنف الذي يشم الشك فينا والهيام، فعندما تقع في حب رجل فالصورة المُثلى للغرام الذوقي هي رغبة ملحة في رسم أنفه الذي يبدو مألوفًا لأشجانك أكثر من كل شيء وأغرب من كل انحرافية في العواطف الجياشة، على أنفه أن يبدو مثيرًا لك، صغيرًا كان أم مفلطحًا، إغريقيًّا أو وارثًا أنف كذب بينوكيو ، وهذه علامة مهمة كي يعجب قلبك ويعجبك رجل وسيم! | رمز الوسامة أنف

أما الموضع الثالث وهو الأشد فتكًا شفاه تنام على بعضها بشارب يمر عليها كزائر مرتاح لم يُهذب، تودين بذلك ممارسة الفوضى ونبذ الرتابة والتنظيم، يختل نظامك لأنك تنظرين الإثارة الأدق بعينها، وتقتلين الحياء الذي ربيتي عليه سنينًا طوال من العفّة الغزلية | رمز الإثارة شفاه

وفرعه كواليس فم، إنه يبتسم مع جيش من التعابير الجارفة، هذا الشد في الخدين يشدنا نحو العالمية بالشعور عليه أن يجعلنا نشعر بأنّ العالم مشدود بخيط وطيد أجراسه اللؤلؤ، ترن .. ترن .. ضحكة رنانة، تصدح في الكون.. قلبي اللاشيء انبثق من عدمه ليحضر مهرجان الضحك المثالي على وجه رجل مفضل، والذي شغلت فيه علك النعناع عطرها ولم تطق مغادرة سقف فمه منذ استعداده لغزو العالم بالحب والدرامية، إنّ تجاعيد الرجل اللحظية، خريطة جيدة للمرأة المتبصرة حتى التي لم تدرس جيدًا وتتعلم الكثير من اللغات، تستطيع أن تبرع في الفهم بطلاقة لغة وجه بعلها الذي تختاره بنفسها!

أما الموضع الرابع العنيد فهو الذراع الذي يقشعرك كلما سقط أمانك عليه، شيء ما في العضلات يوحي لنا بالديمومية السعيدة، والحاجة الملحة لصقل العاطفة هنا، وحقنها بتلك العضلات التي تكون في رجل تحبه، تحب المرأة الشاعرية شم جرعات الحب من ذراع خليلها كما لو كانت تدمن الهيروين | رمز العاطفة ذراع  

أما الموضع الخامس والروحاني كان قد خلق في الأصابع، حيث خضوعك في تقبيلها، وبركة المحبوب إن لامست أصابعه وجهك المظلم ليستنير بها، إنها الإشارة التي تعني رضوخك ونفورك من المقاومة، إنها استسلامك الأعلى | رمز الخضوع أصابع

أما الموضع السادس وهو أصغرهم وأكثرهم براءة، الحاجبان اللذان يملكان أسرار الرجل في طفولته، تعجبهما يغمرانك بالظرافة، حيرتهما الرقيقة، غضبهما الممتع وغيرتهما المُشبعة لغرور النساء، إن طيف حاجبيّ الرجل الذي تحبه سيجعلانك تسامحيه على أفظع أغلاطه | رمز الطفولة حاجبان


أما باقي الرموز التي لن تتشابه مع أي رجل آخر، هي ما يميز هيامنا في التعلق بجين واحد والزخر بنجومه التي تنير عتمتنا الأنثوية طوال الوقت

لذا في باب حبي ومواضعه
تبرير في أني
 لن أقول أحبك
حتى تخرس باقي المتعجبات منا فيك 
يا رجلي المفضل
فكل ما يحاكينا فيك يربكنا
كما لو كانت أحبك تعني
انتهاء الضجيج والدخول في
برِّ الأمان!
وكم هو مخيف هذا الضمان
فهو يشبه

...

النهاية.

تعليقات

  1. رائعة جدًا منال ، وصف مُتقن و كتابة مُلهمه تختصر حقنا كَإناث 🤍

    ردحذف
  2. لا يُسلط الله إِنْسيّ علىٰ (إنسان) عبث
    المجد دائماً لمفهوم (الإيمان) قبل الأدب
    تغذية مجانية للمتبصرين...

    الكاتب ملعون الهوية.


    ردحذف
  3. أحببت نفسي بـ كلماتك التي رميتها في قلبي دون أن تشعري أحببت مخيلتك
    كلماتك شعورك كل ماقلتي كان مليئاً بتعابير الحب الثائره و الناظجة كـ نظج حرفك الجميل
    أبدعتي وعدلتي ثم نامت الحروف على صفحات روايتكِ آمنة ...
    شكرا من القلب منال أنتي مبدعة

    ردحذف
  4. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

هل صليتم جيدًا ؟

وأنت تقرأ  إستمع إلى -  فلامنكو  David peña Dorantes - Orobroy أنصتوا للصلاة .. التي تقام في صدوركم المؤمنة آمين لقد ثقبت حاجبيها العاقدين بزينة التمرد ، لقد كنت أحدق بأقراطها اللامعة فوق جلدها الرطب مع تلاحم قسوة الشمس وجور أخي والندى المملح الذي يتسرب من غضبه ، وثقت لنا توجهها المسيء للعائلة بارتداء العري والوشوم، كانت لغتها الصراخ ورد اعتبارها الهروب ، لقد وجدناها أخيرًا تصلي في بقعة خالية دون حجاب صلاة تدعوا الرب المنصف على من حاول سرقة العمر منها ،  قد يستجيب الله ويسخط بولاء عائلتنا للتقاليد الظالمة بعد أن قتلها أخي المؤمن بطريقته الصارمة لأنه بكى العار بحرقة قد تشعر بها الغربان التي ستتعشى جثة القتيل الحرة في هذا الخلاء الإفريقي من الكوكب ، المجنونة قد وشمت على أعلى ظهرها عبارة استشهاد الحرية بلغة أجنبية ،  هل يختلف طعم لحم الحر الميت عن المسجون الذي مات حيًّا بالنسبة للغربان ؟  كان يصلي بطمأنينة تشتهي أن تنال بمثلها ، يقرأ بخشوع تنسجم معه الطبيعة وقد يحبه الله لذلك ، قلبه مرهف تبكيه ذنوب الإنسان وتضجره هفواتهم ، كان أقرب مثال للعبد الصالح فقلبه غا

استشارة قلبية

  الحب ليس عملية تود أن ترضى فيها وتتبادل المودة،    فهـو   مختلف عن العلاقات العاطفية،إنه   شعور معقـد     بشكـل   واضح لا يفيـد   معـه   الاتصـال   أو الانفصـال،     والكراهيـة   والعقلانيـة   لـن  تقومـا  بعملهمـا   جيـدًا، إنـه     حالـة   تضخ كـل  يـوم   أمـلًا  فـي  التوقـف   وخوفـًا   مـن     المحاولة  في آن واحد . يقفان بتفاوت طولي شاسع، حاجبان معقودان، ذراعان متقاطعان. كأنهما تحفة يونانية داخل قلب أحمر بسهم يخترق عينها الحادة ويثقب يده الغليظة، متسمرّان أمام باب عيادة الدكتور النفسي الأشهب الذي جال العالم ونال شهاداته العاطفية..والجنسية أحيانا. يطرقان الباب، يلبيان نداء الدخول الذي يرتب أوراقهما فوق طاولته : مرحى،  هذه البيانات في يدي مثيرة يارفاق، تبدوان عابثين..كاتبة شهيرة وعارض شقي، تفضلا بالقعود ريثما أنهي قهوتي ! يستجيب عشيقها ويسحب كرسيًّا لتجلس هي مع إشاحة مبالغة كادعاء للكِبر، ثم تسحب بدورها كرسيّا لتلصقه يمينها فتسحب يده ليجلس كطفلٍ يعاقب. يراقبهما بضحك مكبوت يحبو من رحم النكات الصامتة :   -   حسنًا، هذا غريب ورومانسي ومعقد.. إذًا ماهو الجزء الذي سنشكو منه

رسالة | معزل

# أدب_العزلة إليك يا أمي البريئة المتسامية بأخلاق الكرام الذين لم تكن لي رغبة واضحة في أن أكون منهم .. أو معهم أمـا بعد .. لقد قمت بتشريف نفسي أماه، معجبًا بهذا المتحف الذي يحوي علي ، فكل مارصّ فيه قد بجل تماما، كبريائي وخواتم الحجر الكريم وحتى اللوحات المترامية في كل مكان تحمل وجهي في وضعية تناقض الأخرى و .. دفاتري الشعرية في وصف مئة امرأة عريقة ومريضة .. صبية وثرية قد مرت علي ومع ذلك فأنا مستطيع بحق تحمل نرجسيتي والجهاد في فهم أغوارك المنيعة إذ لطالما راودتك نفسك بتلك الأماني الصغيرات حول حملان مكررة تحوم حولك تظنين بأنهم أحفادك ، وكأنك تجرحين القلب الوحيد الذي هام بدلالك تلك الغرفة المنزوية في آخر المنزل ، هي بسملة حياتي التي تمحورت بها حولي وتبلورت أفكاري الإجتماعية بعيدًا عن أعين لونت من كل وراثة خلقة وطبعًا عدا عينيك اليائستين .. مني  ! كنت لوحتك التراجيدية    أتذكرين ؟ هكذا أطلق أبي النكات على تمعنك في بابي المنغلق .. لا أخفيك أني وحتى ظل اللحظة المتجلية كنت أتساءل عن شغفك العنيف في إشراك إنسان حضاري من الجنس ا

هبة الكاتب

* ملاحظة لإبراء الذّمة   ( تم الرقص الحر الغير متزن اثناء كتابة كل سطرين متراجعين ، لترويض كل حرف انطوائي طال مكوثه ولم يعتد الظهور الصريح أمام عين القُراء الذين لم يرحموا اعتكاف بصرهم عن القراءة فكيف بقراءتي و تقطيعي اشلاء باحاسيسهم المُناصرة من بعد مُعاداتهم المستقبلية ) اضغط هنا للرقص والقراءة لو كنت محترف   أنا منال   كما هو معتاد منذ ولادتي في الأيام الخوالي ١٩٩٥ م شهدت ولادتي اكتئاب الحياة الجحيمية في زمن يتبادل العشاق رسائلهم الموزونة خلسّة ويحرقون اطراف الورق للزينة التي لن تشبه مصيرهم المحروق لابن العم والعمة ، حيث كانوا بزمن يحظى كل فرد فيه بعقدة نفسية خاصة بتكوينه يهديه اياه مجتمع القيد والسوداوية ، و الذي "قسم غليظ" لو كان الأمر اختياريا لاخترت أن أولد اليوم والآن في هذه اللحظة الحرة ..  أو أن أولد في المستقبل الشاسع .. بدلاً من أن أكتب نصاً يضجر القارئ الذي يعتز بزمنه السابق ويسميه بـ ثقة مريبة "زمن الطيبين" ولاختارت امي أن تولد معي اليوم وتكون التوأم المزعوم أو صديقتي التي لن تتسلط علي. لأننا وفي كل نقاشاتنا الحارة كنت اصرخ بش

بلوك كورونا

Mini world - Indila   استمع  [هذا النص سينتهي منهم ، وأنا سأنتهي منه]    عبر الأثير كانت روحي تقاتل الموت على مدار السنين ، تتعدى أزمة قلبية وحادث سير ، يخفق قلبي قلقاً بين صرامة والدي ومصائبي ولا أموت ، يكسر حبيبي قلبي ولا أفعلها .. لا أموت !   يتحايل الموت ويسرق قريبي باللحظة التي أكاد فيها أن أموت خوفاً عليه ، لم يقتلني الخوف بل زادني تعلقاً بالحياة التي رغم مجاهلي الكثيرة لم أعلم  بقدر علمي أنها مرة واحدة ، وأنا مستهلك ولكن محروم ، لايعيش ولكنه لايموت ! آه * أحتاج الوصول لجنة الدنيا أولاً ،  أن أرتقي بدرجات توصلني لأصول المُتع : الحب الحرية الرفاهية الثراء الجمال الفن  نشوة الحزن  التجرد السلطة الأخطاء  الإنسانية الراحة تلك المُتع التي تخبئها معاناة الحياة كلما كشفت ستارها للحظة ثم ماتطفق أن تسرقنا منها أو تسرق متعة أخرى لتقاضينا بأخرى أو تسرق اللحظة المقدسة ولا تبقي سوى فيروس الذكرى أقدم فيروس جعل من ضحاياه أحياء الموتى ، ذكرى تلوك رأس كل آدمي وضع فوق سطح الأرض الكروية .. أو المسطحة كما يريد * يقولون بأنها سنة كبيسة .. يرا

المقدمة

إلى عين  القارئ .. الذي سيعاديني لـ يناصرني لا أقصد أن أقلل من احترام الحرف حين أنسجه في حوض  استحمام ، فقبل الدخول استعذتُ من فكر الشيطان ، وحصنتُ جسدي المادي بكوب بابونج وتعاويذ  تخص     قائمتي الموسيقية  ، بينما روحِي  المجردة تتوق لقالب تصب فيه اضطرابها الذي لا يقاس ، يالها من مسؤولية يتحملها عنق كاتب لايرتوي من نهج غيره سوى التهكم ، محتفظاً بفسحته الخاصة واغلاطه الفادحة كـ  "معلقات "  لذا ..   من حق كاتب درامي حر .. أن تطرقوا كل باب  "بأدب قارئ حر"  .. أغنية   الافتتاحية   : * ملاحظة: هذا الكاتب لايراجع نصوصه الارتجالية ، لأنه يؤمن بأحقية روحه العظمى في التصرف و التنقيح. Manal Ayaad

بابا الروحي

  سيتم إرفاق هذا النص اللعين في السيرة الذاتية للكاتب  إلى القارئ الذي يعرفني ويُعد طقوسه لينفرد مع نصوصي في موعد، ويعاملها كأفعوانية الملاهي ليختبر الخوف الآمن، والمتعة، ورفضه الخارجي، وتقبّله الداخلي المُشاغب لكل ماسيقرأه .. تعلم أني أفهمك إلى القارئ الذي لايعرفني إلى الأوغاد إلى عائلتي اللعينة إلى حبيبي الذي يعاند نفسه في حبي إلى أصدقائي الذين يحبونني أكثر مما أحببتهم إلى بابا الروحي كان ياماكان في أحد صفوفي الأولية الصيفية، في حصة التعبير المفضلة لدي، ترفع المعلمة الشابة دفتري المصفوف، كما لو أنني قست كل شيء بالمسطرة لأثبت بأني برج عذرائي لعين، لتجعل الطالبات الصغيرات يصفقن لي رغم المخاط الذي يسيل من أنوفهن   الصغيرة ويُمسح بالكم التي تصفق، رغم أبراجهن السهلة التي لاتشي بمستقبل فريد، رغم الغيرة من فتيات المقاعد الأمامية اللاتي بدأن تآمرهن علي،رغم الحيوان الذي أخترت الحديث عنه - الحمار الوحشي - مقارنة بالحيوانات البريئة التي اخترنها، فبعدما كبرت أيقنت أن لدي بع

نادي المنتحرين

أريد أن أطفئ جسدي وأحرر منه الروح لتطير إلى "اللاوجود" الذي لن تتدخل به الحياة بعد الآن، وأقول وداعًا..إلى الهاوية. مرحبًا بكم في نادي المنتحرين موقعنا الذي يقبع في الثقب الأسود البشري، علمًا بأننا لن نحتاج لمقدمة تعرّيفية فنحن لانسوّق له إنها تدوينة صغيرة  فحسب، صغيرة بقدر اتساعك وضيق رحابتك، فنحن فقط نقوم باستقبال من يرن جرس الموت الذي يهز أرجاء الوجود، فالوجود هو الألم بتعريف المنتحر..فكل ماعليه هو وضع قدمه على الحافة ليخطو خطوة طفل ضل طريقه في الحياة، لنزفه لخلاصه وننهي مهمتنا بسلام! أدعى القائدة م.ع ويلقبونني بملاك الموت، ذلك أنني ألتقط الإشارات من تلك الأعين التي لاتبشر بالخير، ثمة وجوه شهدتُ الموت في عينها كما شهدتُ الجبن، كما شهدتُ جرأة إعلان النهاية.. وأكثر ماشهدته هو الكثير من المنافقين نفسيًا الذين يتخبطون في الاكتئاب المبتسم* فقررت بعد أن منّ الله علي من خيرات تشربت قبلها الإفلاس الطويل أن أنفث في هذا العالم المترهل مشروعي الخاص وأقتص من نزعاتي الدفينة المتراكمة مايجعل الأرض تنطق كعصفور..تبتسم لطربه الشمس تارةً فالقمر، ولاتدريان بأنه ينتحر.فما أدرى زميلات الأرض عم

الجزء (١) لا أعرف لماذا يفعل/لايفعل الناس ذلك

  "Walking out of time Lookin for a better place something's on my mind Always in my head space" إستمع عند القراءة  لـ  lovely billie eilish   أحب تلك الأغنية، أتمتم بها كثيرًا، المكان هنا بات يعرفها . يضبط كاميرته باتجاه مقعدي بينما أستغرق وقتًا في التمعن في عضلاته، بوڤ بوڤ تكاد أن تنفجر . يقول الناس لي دومًا إنهم يحبون نظراتي الطويلة نحو أجزاء عشوائية منهم، ذلك يحرجهم بادئ الأمر ثم يحبونه ويعتادونه حين يتيقنون بأنني في حالة سكر معنوي .. ربما هي حالة مس أو سرحان عميق وأن الأمر لا يتعلق بهم بل بإسناد عيني عليهم لأتكئ لحظة . هو منتشٍ بنظري المطوّل لكنه يظن بأني أستجمع وقتًا في ترتيب كلامي، مع علمه المسبق بأنني إنسان شديد السرح وفطري، أتحدث وأكتب وأشعر وأفتعل كل شيء من خلال فطرتي .. أي تلقائيتي العميقة، أي حين يستمر الآخرون بقول : " أي منال الصغيرة ".. يبتسم حتى يفرج عن فمه الأسمر :  - مستعدة؟   أومأ برأسي ثم يبدأ بتشغيلها . إلا أنني بعد لحظة صمت أ